صفعة قوية لفرنسا .. السنغال" تعتمد "العربية" لغة رسمية بدلا من "الفرنسية

تبلغ نسبة المسلمين فيها 95.9%:


في خطوة غير مسبوقة أعلنت الحكومة السنغالية التخلي عن اللغة الفرنسية كلغة رسمية، واستبدالها باللغة العربية معتمداً رسمياً للجمهورية.

ويأتي هذا القرار في ظل التحولات السياسية التي تشهدها السنغال بعد فوز المعارض الشاب باسيرو فاي بالانتخابات الرئاسية قبل أسابيع وتوليه منصب "رئيس السنغال".

يذكر أن الرئيس السنغالي الجديد، باسيرو ديوماي فاي، طمأن شركاءه في البلاد بأنّهم سيبقون "الحليف الآمن والموثوق به"، وذلك في أول خطاب يلقيه منذ الزلزال السياسي الذي أحدثه فوزه التاريخي من الدورة الأولى.


وقال الرئيس المنتخب في خطاب متلفز، في 26 مارس الماضي: "أودّ أن أقول للمجتمع الدولي ولشركائنا الثنائيين والمتعدّدي الأطراف، إنّ السنغال ستحتفظ بمكانتها دائماً، وستظلّ البلد الصديق والحليف الآمن والموثوق به، لأيّ شريك سينخرط معنا في تعاون شريف ومحترم ومثمر للطرفين" .

وشدّد "ديوما فاي" على أنّه بانتخابه، "اتّخذ الشعب السنغالي خيار القطيعة" مع النظام القائم في البلاد، إلا أنه أشار إلى أنّه "يعتزم العمل من أجل إحداث تغييرات داخل الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)".

هذا وتتمتّع السنغال بالاستقرار خلافاً لجيرانها وتُعتبر أحد ركائز هذه المنظمة الإقليمية التي هزّتها منذ 2020 انقلابات عسكرية في العديد من دولها الأعضاء.

يذكر أن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في السنغال نهاية الشهر الماضي أكدت الجذور العميقة لتطلعات الشعب في السنغال إلى الانعتاق من أنماط نظم الحكم، التي ارتبطت بالاستعمار الغربي، أو تلك التي دخلت في علاقات مخادمة مشتركة مع الدول المستعمِرة، بُنيت على قاعدة الحكم في مقابل السيادة والثروات.

ويعد الرئيس السنغالي الجديد "باسيرو ديوماي فاي" أصغر رئيس منتخب في إفريقيا، حيث يبلغ من العمر 44 عاما، وقد حصل في العام 2004 على درجة الماجستير في القانون، بعدها التحق بالمدرسة الوطنية للإدارة وتخرج منها بعد ثلاث سنوات ليصبح موظفا في إدارة الضرائب والعقار. قبل عشرة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية كان "فاي" لا يزال سجينا في سجن كاب مانويل في الضواحي الجنوبية لداكار، وقد خرج من السجن قبل موعد الانتخابات بعشرة أيام فقط، وبعد أسبوع من بدء الحملة الانتخابية بموجب عفو أصدره الرئيس ماكي سال. ويعد "فاي" أصغر المرشحين للرئاسة الذين بلغ عددهم 19، كما يعد أول رئيس سنغالي يدخل القصر الرئاسي بزوجتين.


السنغال دولة اسلامية من   الف عام

من جانب آخر فإن السنغال هي دولة إسلامية في غرب أفريقيا أغلب سكانها مسلمون يتبعون الطرق الصوفية وهي عضو من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي. وتنتسب السنغال إلى النهر الذي يحدها من الشرق والشمال، وهو من أطول انهار افريقيا وأشهرها وكان يسميه المؤرخون العرب والمسلمون نهر "صنهاجة".

دخل الإسلام إلى السنغال قبل حوالي 1000 سنة، وكانت أولى القبائل التي اعتنقت الإسلام قبائل مملكة توكوليور في القرن الحادي عشر الميلادي، وبحلول القرن العشرين أصبح غالبية السنغاليين مسلمين، وتبلغ نسبة المسلمين الآن في السنغال 95.9%، وينتمي أغلب مسلمي السنغال إلى الطريقة الصوفية التي ادخلها إليهم لأول مرة المرابطون في القرن الحادي عشر الميلادي. وتنتشر عدة طرق صوفية في السنغال من بينها الطريقة القادرية والتيجانية والتي نشرها في السنغال الحاج عمر الفوتي (1796 – 1864) والطريقة الشاذلية، وأيضًا الطريقة المريدية التي ظهرت في السنغال على يد الشيخ أحمدو بامبا في نهاية القرن التاسع عشر. أما المسيحيون فيشكلون نسبة 4.1% من السكان الذين يبلغ تتعدادهم حوالي 15 مليون نسمة. واللغة الرسمية في السنغال هي الفرنسية.

وتعد مدينة توبا أهم المدن الروحية في السنغال، وهي مركز الطريقة المريدية، لا تسمع فيها الأغاني أو المشروبات الكحولية ولا توجد دور للسينما، ولا يتم تعليم اللغة الفرنسية بها، لا شئ سوى القرآن وتعاليم الدين، وحتى لعب الكرة محرم تمامًا هناك.